طلًّ على خدِّه العذار
وحفه الرند والعرار
ونمَّ نمام عارضيه
فافتضح الآس والبهار
واسودَّ هذا وابيض هذا
فلاح بدر به سرار
وجلل الفرق منه فرع
فاجتمع الليل والنهار
وقد جرى للنعيم فيه
ما منه في مهجتي أوار
وجال في روض وجنتيه
ماء بأحشاي منه نار
يروق من فوقه حباب
كأعين ما لها شفار
فأعجب لرقراق ماء حسن
يطير من تحته شرار
أغض طرفي عنه لاني
أخاف أن يعتريه عار
وحب صوني له دعاني
عليه من مقلتي أغار
رشا أعار الغزال جيدا
ومقلة جرحها جبار
ولفتة واهتضام كشح
فحسنه منه مستعار
شربت من خمر مقلتيه
راحا بأقداحها تدار
وخامرتني إذ نوَّلتني
كاس بعقلي لها خمار
إن رمت سلوانه نهاني
إليه من صبوتي اضطرار
وقادني والهوى زمامي
غنج بعينيه واحورار
عذاره قائم بعذري
عليه أنفاسنا غبار
أوجب خلع العذار فيه
فليس لي في الهوى اعتذار
حكى غزال الفلا نفارا
تقله البيد والقفار
فكيف يرى الدنو منه
والظبي من شأنه النفار