جالت مسبحتي في درج أرقامي
جالت مسبحتي في درج أرقامي
ما بين أنملتي الوسطى وابهامي
فقلت إذ بيراعي مسن قدَّامي
بين الانامل فوق الطرس أقلامي
غيد بحزوي تهادى بين آرام
عروس روح المعني مع عقائلها
دعت مباني بياني من معاقلها
فهل تلام النشاوى من شمائلها
وأحرفي والمعاني في هياكلها
كؤوس راحة أرواح لاجسام
والحبر من قلى مسك بذائبه
قد ضمخ المجد فرعا من ذوائبه
والسحر سل نفثاتي عن غرائبه
والسطر من قلمي في رق كاتبه
سمط به درر في كف نظام
إن البيان الذي أبدت مفكرتي
هن عتك هاروت لا ترضيه معذرتي
هل تنكر القلب للاعيان مقدرتي
وسحر بابل ما تحويه محبرتي
سل عنه من قلمي الهامي بالهامي
في مدين الفضل كم أدركت من أمل
وكم سرحت بسرب المدح والغزل
فخذ تفاصيل ما يغنيك عن جمل
أنا كليم المعاني واليراعة لي
هي العصا والمعاني الغر أغنامي
أنا ابن همام قومي من دماثته
يغيث كل صريخ في أغاثته
كم قال لي وهي من أسنى وراثته
ما كل حارث قوم في حراثته
يدعى لدى آل حرث بابن همام
دارت سلافة أسلافي معللة
تحكي المصابيح في المشكاة مشعلة
فرحت من حسبي المرفوع منزلة
اروي أحاديث آبائي مسلسلة
كما روت نشواتي بنت بسطامي
ثارهم في جبين الدهر قد طبعت
وفوق ديباج خديه سنا سطعت
من كل وجه له الحسنى قد اجتمعت
خيلان وجهة هذا الدهر ما رفعت
من المخيل أخوالي وأعمامي
فهم أساطين مجد طاولت زحلا
وشرَّعت من فوقه من مفخر كللا
وفي يد لو أشارت زلزلت جبلا
كم قام بيت فخار في فسيح علا
على قوائم اجلال لا قوامي
كم بردة ذات أطراف محبرة
بأنجم من مساعيهم مزررة
منها قد انتسجت من كل مأثرة
فوق المجرة لي أذيال مفخرة
على الاثير اناطت فضل أكمامي
وفي الوغى عزماتي حسن موقعها
تحكيه نار قراهم في تشعشعها
فما أنا غير نفح من تضوعها
وما عزائم نفسي في ترفعها
إلا كنيران قومي فوق أعلام
لي دارة تنزل العليا بجانبها
ولا نزول أميم من ربائبها
أيأنف المجد مشيا في مناكبها
والمجد في خطة غيري أقام بها
كطيف مية لم يسنح بالمام
حب المعالي لقلبي عنوة ملكا
وسهم لحظ غوانيها به فتكا
فللغواني نزوعي للفؤاد تكى
وللمعالي غدوي والرواح حكى
بحب أسماء انجادي واتهامي
كم من صياصي نواص لن تطاولها
رضوى جعلت أعاليها أسافلها
وكم صدور اناخت لي كلاكلها
في الكرِّ والفر هامات الكماة لها
وقع الدخيل على أقدام إقدامي
نبلى كأنياب أغوال بكف فتى
قسيه عنق العنقاء متلتفا
فالطرف تحتي يحاكي قسورا هرتا
والعضب في راحتي يحكيه منصلتا
ناب تكشر عنه شدق ضرغام
يوم الوغى رف من فخر علي لو ا
نصر لاعطاف رجاف العشي طوى
ثغري وسيفي ولمع البرق فيه سوا
وما ارتجاج قناتي بالسنان سوى
ايماض بارقة من ثغر بسام