سقى الحمى ومحلا كنت أعهده

سقى الحمى ومحلاً كنت أعهده
حيا بحور بصوب المزن أجوده
فإن دنا الغيث واستسقت مرابعه
ربىً فدمعي بالتسكاب ينجده
بانت أهالي ذاك الحي واقتسموا
قلبي فافقد أحبابي وأفقده
أحرزت في الصدر دراً من عقودهم
عند الوداع فأجفاني تبدده
فقد كان يسعدني في البحر بيضه
فساعة البين وافاني مورده
بين السهاد وجفني منكم صلة
نبعدكم عن لذيذ النوم يبعده
كأنما الليل يهواني فيرصدني
كالنجم أهواه في ليلي فأرصده
وليلة بت فيها ما بها كدر
والهجر قام له وصل ينكده
يدير كأس حمياها قضيب نقا
كالخيزرانة أودى بي تأوده
مهفهف القد أخشى من لطافته
أن يخجل الغصن منه حين يشهده
وقد يطوق أيم في ذوابته
حرز فعز على الراقي تصلده
كما بدا الحق في آل الوصي فأنـ
ـوار الهدى لعَّمي القلب ترشده