يكفيك من قلع السماء مهند
يَكفيكَ مِن قَلعِ السَماءِ مُهَنَّدٌ
فَوقَ الذِراعِ وَدونَ بَوعِ البائِعِ
صافي الحَديدَةِ قَد أَضَرَّ بِجِسمِهِ
طولُ الدياسِ وَبضطنُ طَيرٍ جائِعِ
أُمِرَ المَواطِرُ وَالرِياحُ بِحَملِهِ
فَحَمَلنَهُ لِمَضايرٍ وَمَنافِعِ
حَملَ الحَصانِ مِنَ النِساءِ جَنينَها
حَتّى تُتِمَّ لِسابِعٍ أَو تاسِعِ
ذَكَرٌ بِرَونَقِهِ الدِماءُ كَأَنَّما
يَعلو الرِجالَ بِأُرجوانٍ ناقِعِ
يَمضي مِنَ الحَلَقِ المُضاعَفِ نَسجُهُ
وَمِنَ الحُشاشَةِ قَبلَ نَزعِ النازِعِ
وَتَرى مَضارِبَ شَفرَتَيهِ كَأَنَّها
مَلحٌ تَناثَرَ مِن وَراءِ الدارِعِ
وَتَراهُ مُعتمّاً إِذا جَرَّدتَهُ
بِدَمِ الرِجالِ عَلى الأَديمِ الفاقِعِ
وَكأَنَّ وَقعَتَهُ بِجُمجُمَةِ الفَتى
خَدَرُ المُدامَةِ أَو نُعاسُ الهاجِعِ