فر إبليس عن هدى العرفان
فر إبليس عن هدى العرفانِ
حين قيل اسجدوا وآدم داني
فتجلى به الإله وفعلٌ
هو بالله ظاهر الحدثان
ثم إبليس ضل عنه وفيه
حسد قام واعترته الأماني
كان في القلب منه جهل وكفر
بالإله المهيمن الرحمن
فبدا الله آدماً بالتجلي
وهو الحق ليس للحق ثاني
وتبدّى علم التجلي وما كا
ن وعلم التنزيه كان معاني
ثم إن الأملاك قد علموا من
آدمٍ علمَ ذا التجلي المصان
ولإبليس علم تنزيه ربي
ما له في علم التجلي يدان
حيث جاء اسجدوا لآدم حتى
سجدوا دونه لجهل يعاني
ما اسجدوا قال ربنا أيْ لمخلو
ق وحاشا فإن ذلك فاني
إنما الله ظاهر متجلٍّ
كان في آدم العظيم الشان
وهو الله لا سواه ولكن
ظاهر في أفعاله للعيان
وهو غيب ولا تغيُّر للغي
ب سوى بالظهور في الإمكان
حاش لله أن أملاك ربي
سجدوا للمخلوق في الأكوان
هم أولوا العصمة التي هي فيهم
كلهم مع تحقق وبيان
ومحال أمر الإله بكفر
وضلال وزائد الطغيان
إنما الجاهل الذي ليس يدري
ظن سوءاً بِمُنزلِ القرآن
فأتاه كفر بما قال لما
صبغته عقيدة الشيطان
لا تقل كان قبله آدمٌ في
أمر ربي مقالة الحيران
إن هذا مثل التجلي لموسى
كان بالنار في نداء الأمان
وإذا كان قبله فتجلى
هو أيضا في مذهب العرفان
فخذ الأمر بالعموم وصرح
بالتجلي لله في كل شان