لم يبلغ العذال ما قد أملوا
يبقى الغرام هو الغرام الأول
لم يعف مِنِّي للصبابة منزل
إلا وجدد في فؤادي منزل
لم أهو إلا أن أقيم على الهوى
أضعاف ما راموا بأني أعدل
لو يعدلون بما قضوه لأبدلوا
أن يعذروا ذا الحب عن أن يعدلوا
لو يسمع المعذول عدل عذوله
فالصبُّ عاذله فهلا يعدل
لم لا يعيه وتلك أعظم محنة
هذا يذوب اسماً وهذا يعذل
ليكف عنِّي عذله لوسيلةٍ
عظماً بها الرسل الكرام توسلوا
لله حين توسلوا بالمرتضى
أفلا تراهم أدركوا ما أمَّلوا
لم يخلقوا إلا لنشر صفاته
بين الورى وبها إليهم أرسلوا
لله فيه بكل عصرٍ آية
كبرى يبلغها نبي مرسل
لم يوح إلا نعته في كتبه
ولأجل ذلك لم تزل تتنزل
لما انتهت لظهوره والمصطفى
المبعوث والذكر الكتاب المنزل
لبلوغ معرفة اليسير تقاصرت
ألبابها وهو الجليُّ المجمل
ليكف واصفه فإن جليّه
لا دقّ من غيب الغيوب واشكل