بشرى فقل حيّ البشيرا
مُلئت بها الدنيا سرورا
حيّتهُ أقطار السما
والأرض وابتسمت ثغورا
لورود سفرٍ طالعٍ ال
أقبال قد وفّى سطورا
فتكاد ريح البشر أن
تولي الذي سلفوا نشورا
ولقى الذين تزيلوا
يوماً عبوساً قمطريرا
من عاد بعد غيابه
مر الهداية مستنيرا
كانت كبعثة أحمد
ملئت بها الملآن نورا
وفى بها سنن المعا
لي أو وروداً أو صدورا
حسن العلى بشرى الورى
بشراً ملأت بها سرورا
بل كل أبناء المكارم
طرفه أضحى قريرا
يا ابنَيْ أبٍ ملأ الملا
للعالم إلا على حبورا
وأشد أهل الكون
في أثار آباه ظهورا
وأبر من ركب العلى
واستنزل الشرف الخطيرا
ما حاد عن سنن المكارم
بل تعالى أن يحورا
إنّا لنرجوا حيث سارَ
إلى السوابق أن تسيرا
وتناظروه وكلكم
بجلاله عدمَ النظيرا
واشكتماه بعزمة
تستصغر الفلك الأثيرا
والشبل كل شؤونه
يقفوا بها الليث الهصورا
لا زال طود علاكما
رأساً وطالعها منيرا