سرت وجبين الجو بالطل يرشح
سرتْ وجَبينُ الجوّ بالطلّ يرشَحُ
وثوبُ الغوادي بالبروق موشّحُ
فقابلتُ من أسماطِها الزّهْر يُجتَلى
وقبّلتُ من أمراطِها الزّهر ينفَحُ
بحيث الرُبى تخضلُّ والدّوحُ ينثني
ودمعُ الحَيا ينهلُّ والطيرُ يصدحُ
وفي طيّ أبرادِ النّسيم خميلةٌ
بأعطافِها نَوْرُ المُنى يتفتّحُ
تضاحَك في مَسْرى العواطِف عارِضاً
مدامعهُ في وجْنَةِ الروضِ تسفَح
وتوري به كفَّ الصَّبا زَند بارِقِ
شرارَتُه في فحْمةِ الليلِ تقدَحُ
تفرّسَ منه البدرُ في متنٍ أشقر
يُلاعبُ عِطفَيْهِ النّسيمُ فيرْمَح
على حين أوراقُ الصِّبا الغضِّ نضرةٌ
ووُرْقُ التصابي بالصّبابةِ تُفصِحُ