قَدْ يُبْطِيءُ الإِنْصَافُ لَكِنَّهُ
يَأْتِي وَلاَ بُدَّ وَفِيه العَوَضْ
وَالجَوْهَرُ المَكْنُونُ لاَ بُدَّ أَنْ
يُجْلَى وَأَنْ يَنْجَابَ عَنْهُ العَرَضْ
يَا آلَ عَبْدِ الرَّازِقِ الغُرِّ قَدْ
رَدَّ عَلَيْكُمْ مَجْدُكُمْ مَا افْترَضْ
آثَرْتُمُ المُثْلَى وَلَمْ تَبْذُلُوا
مَا عَزَّ فِي هَوْنٍ وَلاَ فِي حَرَضْ
فَدَيْتُمُ مِصْرَ بِأَرْواحِكُمْ
فَاليَوْمَ أَدَّتْ شُكْرَهَا المُفْتَرَضْ
مَا مُصْطفَى إِلاَّ الوَزِيرُ الَّذي
يَنْهَضُ لِلْخَيْرِ إِذَا مَا نَهَضْ
أَبْعَدَ مَرْمَاهُ وَأَعْلَى فَلَمْ
يَشْغُلْهُ إِلاَّ مَا سَمَا مِنْ غَرَضْ
مَحَضْتُهُ الوُدَّ وَلمْ أُبْدِهِ
أَكلُّ مَنْ أَبْدَى وِدَاداً مَحَضْ