يا من نأى عني وكان مرادي

يَا مَنْ نَأَى عَنِّي وَكَانَ مُرَادِي
أَتَرَكْتَنِي أَحْيا جَرِيحَ فؤادِي
إِنْ غِبْتَ وَا وَلَدَاهُ عَنْ عَيْنِي فَمَنْ
زَيْنُ الشَّبَابِ وَمَنْ ضَيَاءُ النَّادِي
وَلمِنْ عَنَائِي زَارِعاً أَوْ صَانِعاً
أَوْ شَائِداً صِرْحاً رِفِيعَ عِمَادِ
أَوْ مُحْرِزاً جَاهاً عَرِيضاً قَلَّمَا
سَمَحَتْ بِهِ الأيَّامُ لِلافْرَادِ
قَدْ كُنْتُ أَذْخُرُ كُلَّ ذلِكَ لِلَّذي
سَيَكُونُ منْ نَسْلي عَمِيدُ بِلاَدِي
وَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُلِبِّي إِنْ دَعَا
دَاعِي الْعُلَى فِي الْفِتْيَةِ الامْجَادِ
سَتَظَلُّ يَا وَلَدَاهُ مِلْءَ حُشَاشَتي
مَهْمَا أَعشْ وَتَظَلُّ نُورَ سَوَادِي
بِتْ فِي النَّعِيمِ قَرِيرَ عَيْنٍ خالِداً
وَعَداكَ تَبْريحِي وَطُولِ سُهَادِي