يا ملك الأرض الذي ذكره
له مذاق في فمي يعذب
ومن إذا كررت أوصافه
صحت لي السكرة والمطرب
لله هذا السؤدد المعتلى
والحسب الوضاح والمنصب
والخلق العذب الشهيّ الذي
يكاد من رقته يشرب
فداك أملاك مواعيدهم
بوارق أصدقها خُلَّب
إن وعدوا مانوا أو استؤمنوا
خافوا وإن هم سئلوا قطَّبوا
فدونهم في بخلهم مادر
ودون من يرجوهم أشعب
رأيت في بارحتي بعدما
مضيت والصهباء بي تلعب
والليل قد أبهج جلبابه
والشيب قد غص بها المغرب
والنوم مستولٍ على مقلة
مرآك من تهويمها أطيب
أنك قد ألبستني فروة
ذات غشاء ردنها مذهب
فقمت في وقتي فصادفتها
مشرفاً مني بها المنكب
فقلت سبحان الذي خصه
بمكرمات أصلها منجب
حتى إلى النوّام يسري الندى
منه تعالى جدُّه الأغلب
فهذه الرؤيا وتأويلها
له بيان عنك ما يحجب