هام بالغزلان والغزل
هام بالغزلان والغزل
وبسحر الأعين النُّجُل
وبما في القد من هَيَفٍ
وبما في الطرف من كَحَل
عاشق تنبو مسامعه
عن سماع القول والعَذَل
بات عن هُجْرِ المقال وعن
خُدَع العذال في شُغُل
يا خفاجي القوام لما
فيه من معنى القنا الذُّبُل
كيف أصحو من هواك وبي
نشوة من قدك الثمل
ها دمي في وجنتيك فَلِمْ
عنه قد وَرَّيْتَ بالخَجَل
آهِ من ورد بخدّك لو
تجتنِيه خلسة القبل
ولصُدغ فيه حيث به
مرسلاً في فترة المقل
ومقرّ الخال أحسن ما
كان بين الماء والشُّعَل
كالعلا تزداد بهجتها
بين عثمانٍ وبين علي
بين بدر يستضاء به
بين دياجي وعرة السبل
وحسام حدُّ مضرِبِه
ذائد عن أشرف الدول
ضَيْغَمَيْ حرب لمنتصر
دِيمَتَيْ خصب لذي أمل
كافِلَيْ ملك غدا بهما
سعده كالشمس في الحَمَل
وإذا ضنّ الغمام فلذ
منهما بالعارض الهَطِل
أنعمٌ تَحْيَا الرفات بها
وسطاً يَقْضِي على الأجل
شيدا للملك أبنية
بشفار البيض والأسل
وبآراء مسددة
أمنت من عثرة الزلل
فجبال الملك بينهما
شامخات الهضب والقلل
جلّ يا عثمان سعيك في
دفع كيد الحادث الجلل
أي بدر أنت تشرق في
كلّ مسود من الطَّفَل
لك جود في مسالكه
عن بني الآمال لم يمل
يا بني حماد حمدكم
عَطِرُ التفصيل والجمل
فَضَلَ الأجوادَ جَمْعُكُمُ
بين صدق القول والعمل
لست من يثني الثناء إلى
غيركم أرجو ذوي البُخُل
فسأبقي في مناقبكم
مدحاً أسرى من المثل
فتهنَّ الصوم وابقَ ودمْ
في نعيم غير منفصل
ما شَدَتْ ورق الحمام وما
جاوبتها حَنَّةُ الإبل