أكذا شيمة أحداث الليالي
أكذا شيمة أحداث الليالي
شَنُّ غارات وإرهاف نصالِ
كل يوم غارة مشبوبة
تنهب الآجال من غير قتالِ
أكذا تسمو المقادير إلى
هضبات المجد في أعلى جبالِ
أكذا تهوي بدور التِّمِّ من
أفق العلياء من بعد كمال
أكذا يَقْنِصُ آسادَ الشَّرَى
قدرٌ يرخص منها كلّ غال
أكذا تخسف أقمار الهدى
أكذا تنسف أطواد المعالي
يالها من خطة شنعاء ما
خلتها تخطر للملك ببال
أي رُزْءٍ صح في جمع الأسى
حين أمسى القلب منه في اعتلال
رزء ملك غاله الخطب وما
لفَّت الحرب رعالاً برعال
لم يلح لما ثوى برق الظبا
صادقاً يتبعه وبل نبالِ
فسقى مثواك نور الدين من
ساريات المزن منهلُّ العَزَالِ
وسقاه قَوْلَتِي جاد الحيا
حفرة قد ضمنت بحر نوال
عطلت جرد المذاكي بعدما
كُنْتَ تُصليها لظى كل قتالِ
ألقيت عنها سروج لم تَخَل
أنها تعتاض عنها بجلال
ورثت ذلاً ومالت أسفاً
أعين السرد وأعطاف العوالي
أين ذاك الإذن للوفد إذا
عذبت عندك أمواه السؤال
أين إصغاؤك للمدح وقد
غمر المعروف آمالاً بمال
أين أمر كان يمضي حكمه
ورواق العز ممدود الظلال
خاب يا رسلان شاه بنُ سُرَى
أم مغناك بشد وارتحال
ظلّ بالحدباء مطرود المنى
ينشد المعروف في طرق الضلال
وانثنت آماله الظمأى وقد
جليت عن مورد الجود الزلال
أيها الغُمْرُ أفق من غمرة
أنت في رقدتها طيف خيال
ضل مغرور بدنيا دارها
لم تزل تؤذن عنها بانتقال
ما لأعمال قصار أصبحت
تترجى نيل آمال طوال
خُدِع الناس بدنياهم فهم
أبداً بين جلاد وجدال
فإذا الآجال لا يصرفها
مشق أسياف ولا رشق نبال
كل جمع لشتات مؤذن
إنه لا شيء إلا لزوال
غير ملك ظاهريّ حازه
يوسفيّ الخيم محمود الخلال
ملك سنَّ له آباؤه
شرف القول وإِكْمال الفعال
فاقتدى بالفعل منهم واغتدى
في الندى حَدْواً على غير مثال
أحنفيّ الحلم عُمَرِي السَّطا
كسرويّ العدل قسّيّ المقال
ملك حدثه عن يوم ندى
أو فحدث عنه في يوم نِزال
ثم قل في الغيث والليث إذا
عطفت ريح صِلات وصِيال
يا غياث الدين جلّت كنية
ذكرها أعذب ما اختار مقالي
حرس الله علينا ما سما
لك من عزٍّ مقال وخلال
فالرعايا منك قد أوليتهم
مِنَناً تثقل أعناق الرجال
لا خلت من عدلك الدنيا فما
موضع في الأرض من جودك خال