بلادك يا علي فأنت أولى
بلادَكَ يا عليُّ فأنت أولى
بأن تَرْعَى لها الذِمَمَ الكِبارا
قَضاءٌ زَلزلَ الدُّنيا فأمستْ
مَمالِكُها تَموجُ دَماً ونارا
بِلادَكَ لا تَدَعْها للعَوادِي
وجَنّبها بحكمتِكَ العِثارا
ولا تَقْذِفْ بها في غيرِ حقٍّ
بحيثُ ترى ظلاماً لا نهارا
علينا أن نَرُدّ الشَّرَّ عنها
ونَنْهضُ للعدّوِّ إذا أغارا
علينا أن نُناضِلَ عن حِماها
نصون ذمارها داراً فدارا
نُحارِبُ مَن يُحارِبُنا ونأبَى
لأَنْفُسِنا المَذَلَّةَ والصَّغارا
ونَحفظُ عَهْدَنا في غيرِ بَغْيٍ
ونَرْضَى الحقَّ نَجعلُه شِعارا
بِلادَكَ يا عليُّ فقد تجلّتْ
وُجوهُ الرأي للأُممِ الحَيارى
رَماها مِن قَضاءِ اللهِ رَامٍ
وأورثها امتهاناً وانكسارا