ما أَغْرَبَتْ في زِيِّها
إِلاَّ يَعاقيبُ الْحَجَلْ
جاءِتْكَ مُثْقَلَةَ التَّرا
ئِبِ بِالْحُلِيِّ وَبِالْحُلَل
صُفرُ الْجُفونِ كأَنَّما
باتَتْ بِتِبْرٍ تَكْتَحِلْ
مَشْوقَةٌ شَقَ الزُّجا
جِ لِمَن تأَمَّلَ أَوْ عَقَلْ
وَصَلَتْ مَذابِحُها الروُؤُ
سَ بِحُمْرَةٍ فيها شُعَلْ
لَوْلا اخْتِلافُ الْجِنْسِ وَالتَّرْ
كيبِ جَاءَتْ في المَثَلْ
كَلِحَى الثَّمانِينَ الَّتي
خُضِبَت وَمِنها ما نَصَل
أَو كاللِّثامِ أَزَالَهُ
فَرْطُ التَّلفُّتِ وَالعَجَل
وَتَخالُهُنَّ جَوَارياً
لا يُزدَرَيْنَ مِنَ العَطَل
رَمَتِ الثِّيابَ إِلى وَراءَ
عَنِ الْمَناكِبِ تَنْجدِلْ
وَبَدَتْ سَراويلاتُها
يَسْحَبْنَ وَشْياً مِن قُبُلْ
حُمرٌ مِنَ الرُّكُباتِ في
لَونِ الشَّقائِقِ أَو أَجَلّ
عَقَّدْتَها فَوقَ الصُّدورِ
مُخالِساتٍ لِلقُبَل
وشَدَدْنَ بالأَعضاءِ مِن
حَذَرٍ عَلَيها أَن تُحَلّْ
وكأَنَّما باتَتْ أَصا
بِعُها بِحِنَّاءٍ تُعَلّْ
مَنْ يَستَحِلُّ لِصَيْدِها
فأَنا امرُؤٌ لا أَسْتَحِلّْ