أرى بارقا بالأبرق الفرد يومض
أَرَى بارِقاً بالأَبْرَقِ الْفَرْدِ يُومِضُ
يُذَهِّبُ ما بَيْنَ الدُّجى وَيُفَضِّضُ
كَأَنَّ سُلَيْمى مِنْ أَعاليهِ أَشْرَفَتْ
تَمُدُّ لَنا كَفّاً خَضيبا وَتقْبِضُ
إِذا ما تَوالى وَمْضُه نَفَضَ الدُّجَى
لَهُ صَبْغَةُ الْمُسْوَدِّ أَوْ كادَ يَنْفُضُ
أَرِقْتُ لَهُ وَالْقَلْبُ يَهْفو هُفُوَّة
عَلى أَنَّهُ مِنْهُ أَحَرُّ وَأَوْمَضُ
وَبِتُّ أُداري الشَّوْقَ وَالشَّوْقُ مُقْبِلٌ
عَليَّ وَأَدْعُو الصَّبْرَ والصَّبْرُ مُعْرِضُ
وَأَسْتَنْجِدُ الدَّمْعَ الأَبِيَّ عَلى الأَسَى
فَتُنْجِدُني مِنْهُ جَداولُ فُيَّضُ
وَأَعْذِرُ قَلْباً لا يَزالُ يَرُوعُهُ
سَنا النَّارِ مَهْما لاحَ والْبَرْقُ يومِضُ
يَظُنّهُما ثَغْرُ الْحَبيبِ وَخَدُّهُ
فَذا ضاحِكٌ مِنْهُ وَذَا مُتَعَرِّضُ
إِذا بَلَغَتْ مِنْهُ الْخيالاتُ ما أَرى
فَأَنْتَ لِماذا بالشّخوص مُعَرِّضُ
إِلى بَلَغَتْ مِنْهُ الْخيالاتُ ما أَرى
فَأَنْتَ لِماذا بالشُّخوص مُعَرِّضُ
إِلى أَنْ تَفَرَّتْ عَنْ سَنا الصُّبْحِ سُدْقَةٌ
كَما انْشَقَّ عَنْ نِصْحٍ مِنَ المَاءِ عَرْمَضُ
وَنَدَّتْ إِلى الْغَربِ النَّجُومُ مَروعَةً
كَما نَفَرَتْ عِيسٌ مِنَ الَّليْلِ رُكضُ
وَأَدْرَكَها مِنْ فَجْأَةِ الصُّبْح بَهْتَةٌ
فَتَحْسِبُها فيهِ عيوناً تُمَرِّضُ
كأَنَّ الثرَيَّا وَالرَّقيبُ يَحُثُّها
لِجامٌ عَلى رَأْسِ الدُّجى وَهْوَ يَرْكُضُ
وَما تَمْتَري في الْهقْعَةِ الْعَيْنُ إِنَّها
عَلى عاتِقِ الْجَوزاءِ قُرْطٌ مٌفَضَّضُ