وأمسك الغيث كما لو كان يصغي مثلنا

وأمسكَ الغيثُ كما لو كان يُصغي مثلنا
واعتنقتْ حتى وُريْقاتُ الغصون حولنا
كأنما تخشى النسيمَ أو تخاف الغُصُنا
وانبعث اللحنُ الشجيُّ من هنا ومن هنا
يثور في إِيقاعهِ قيثارةً وأَرغُنا
كأنّ جِنّاً في السماء يُشعلونَ الفِتنا
كأن أرباباً بها يحاكمونَ الزّمنا
يا صاحبَ الإِيقاع ما تعرف ما هجْتَ بنا
الفجرُ أم ثارتْ على الشمس بوارقُ السّنى
ما لك قد غنَّيتَهُ هذا النشيدَ المحزنا
غنَّيتَهُ آلهةً أم أنت غنّيتَ لنا