أقبلت أم أمعنت في الإعراض

أقبَلتِ أم أمعنتِ في الإِعراضِ
إنِّي بحبّكِ يا جميلةُ راضي
واللّه ما أعرضتِ بل جَنَّبتِني
شططَ الهوى وسموتِ عن أغراضي
ألقاك لستُ أراكِ إلَّا فِتنةً
عُلويّةَ الإشراقِ والإيماضِ
كم رُحتُ أُغمضُ ناظري من دونها
فأراهُ لا يقوَى على الإِغماضِ
وذهبتُ ألتمسُ السلوَّ وأطلقتْ
نفسِي زِمامَ جوادها الركَّاضِ
يجتازُ نارَ مفازةٍ مشبوبةٍ
ويخوض بَرْدَ جداولٍ ورياضِ
ولقِيتُ غيركِ غير أنَّ حُشاشتي
لم تَلقَ غير الوقدِ والإرماضِ
واعتضتُ باللذَّاتِ عنكِ فلم تجدْ
رُوحي كلذَّةِ حُلمكِ المعتاضِ
وأطعْتُ ثم عَصيتُ ثم وجدتني
بيديكِ لا عن ذلَّةٍ وتغاضي
لكن لأنّكِ إن خطرتِ تمثَّلتْ
دُنياكِ تسعَى لي بأروعِ ماضي