شعراء الشباب خرَّ عن ال
أيكةِ شادٍ مخضباً بجراحهْ
مات في ثغرهِ النشيدُ وجفَّتْ
خمرةُ الملهَمين في أقداحِهْ
ضِفَّةُ النيلِ وهي بعض مغاني
هِ صحت تسأل الربى عن صداحهْ
أين منها صداه في ذروةِ الفجْ
رِ وهمس الأنداءِ حول جناحهْ
بُوغِتتْ بالصباحِ أخرسَ إلَّا
جهشةَ الشعرِ أو شجيّ نواحهْ
نبأٌ جاءني فأسلم عقلي
لضلالٍ هدَّدْتُهُ بافتضاحِهْ
لو رماهُ فَمُ القضاءِ بسمعي
خِلْتُهُ بعضَ لهوه ومزاحِهْ
فلسفتكَ الحياةُ يا حامل المصبا
حِ والأفقُ مائجٌ بصَباحِهْ
صف لنا صرعة الذّبال وماذا
قد أصاب الحكيم في مصباحِهْ
شاطئٌ فوق صدره يفهقُ المو
جُ وتهوي الصخور تحت رياحِهْ
ضلَّ في جنحِ ليلهِ زورقي الطا
في وضاع المجدافُ من ملَّاحِهْ
جزتَهُ أنت في خطى العاشق
الباسمِ يهفو الحنين ملءَ وشاحِهْ
قم فقد أقبلَ الشتاءُ وأومتْ
سنبلاتُ الوادي إلى أشباحِهْ
أَلَهُ في هُتافِكَ العذابِ داعٍ
يُنطِقُ الواجماتِ من أدواحِهْ
عَبرَ النهرَ والنخيلَ إلى أنْ
جاء مثوىً رقدتَ في صُفَّاحِهْ
حملَ العهدَ عن قلوبِ الحزانى
فدعا المعولاتِ من أرواحِهْ
الثلاثون لم تكن عمرَكَ السَّا
دِرِ في فتنةِ الصِّبا ومراحِهْ
إنها خفقة الفؤادِ وسهد الْ
عَينِ في حومة العلا وكفاحِهْ
إنها قِصةُ الصديقِ ومأسا
ةُ شهيدٍ مكلَّلٍ بنجاحِهْ