روحي المقيم لديك أم شبحي

روحي المقيمُ لديكِ أم شبَحي
لعبتْ برأسي نشوةُ الفرحِ
يا حانةَ الأرواحِ ما صنعتْ
بالروح فيكِ صبابةُ القدحِ
ما للسماءِ أديمُها لهَبٌ
الفجرُ إنَّ الفجرَ لم يَلُحِ
ولمَ البحيرةُ مثلما سُجِرتْ
أو فُجِّرتْ من عرقِ منذَبحِ
نارٌ تطيرُ وموكبٌ صَخِب
منْ كل ساهي اللَّحظِ منسرحِ
لولا ابتسامةُ جارتي وفمٌ
يدنو إليَّ بصدرِ منشَرحِ
لحسبتها روما تمورُ لظىً
في قهقهاتِ السَّاخرِ الوقحِ
زهوٌ تملَّكني فأذهلني
ومن الذهولِ طرائفُ المُلحِ
أأنا الغريبُ هنا وملءُ يدي
أعطافُ هذا الأغيدِ المرِحِ
خفَقتْ على وجهي غدائرُها
فجذبتها بذراعِ مجترحِ
لم أدر وهيَ تُديرُ لي قَدحي
من أين مغتبقي ومصطبحي
وشدا المغنِّي فاحتشدتُ لها
كم للغناءِ لديَّ من مِنَحِ
عَرَضَتْ بفاكهة محرَّمةٍ
وعرضتُ لم أنطِقْ ولم أبُحِ
يا رَبِّ صُنعُكَ كلُّه فتنٌ
أين الفرارُ وكيف مُطَّرحي
هذي الروائعُ أنت خالقُها
ما بين مُنجرِدٍ ومتَّشحِ
تاييسُ لم تعبَثْ براهبها
لكنَّهُ أشفى على البُرَحِ
ما بين أسرارٍ مُغلَّقةٍ
وطروقِ بابٍ غيرِ منفتحِ
عرض الجمالُ له فأكبَره
ورآكَ فيهِ فجُنَّ من فَرحِ
أترى معاقبتي على قدَرٍ
لولاك لم يُكتَبْ ولم يُتَحِ
إنِّي عبدتُك في جَنى شفةٍ
ويدٍ ووجه مشرق الوضحِ
ولو استطعتُ جعلتُ مِسبحتي
ثَمَرَ النهودِ وجلَّ في السُّبَحِ