وجودي وجود العارفين لأنهم
وجودي وجودُ العارفين لأنهم
كمثلِ الذي أشهدته أشهدوا حقا
فعينهمُ عيني ولستُ سوى لهم
ولو أطلقوا جمعاً ولو أطلقوا فرقا
وكونهمُ كون الإله كما أنا
فقل إنْ تشا حقاً وقل إن تشا خلقا
كزيتونة قامت على ساقِ موجودي
فما هي في غربٍ ولا رأتِ الشرقا
تعالت عن الأرواح لا ميل عندها
ويمطرها السحب الذي يُخرجُ الودقا
فمنها بدا لي ساق حرٍّ كما بدتْ
لعيني منهن المطوقة الورقا
فعاينت آحاداً ولم أر كثرةً
وقد قلت فيما قلته الحقَّ والصدقا
ونظمت أبياتاً من الشعر فيهما
وما كان نطقي بل هما عينا النطقا
سواسيةٌ أسنانُ مشطٍ تراهمُ
وهم في سفال جاوزوا الدوح والأفقا
لهم حركات في سكون فصنعهُم
صنيعُ الذي من أجله أوجدوا الفرقا
فيفعل بالشكل المعين وضعه
لذاك تراه يحفظ الرتق والفتقا