فدَيتُكِ ثورةً لفَحَت لظاها
كما أشعلت في غابٍ ضراما
تمَوّج باللهيب فكان بحراً
وكان سفينهُ جثَثا وهاما
شبابٌ يقذِفُ الصيحات حمراً
ويُطعمُ صدرهُ السيف الحساما
لقد جنوا فعندهُمُ المنايا
مدامٌ والمديروها الندامى
وكم من ضامرِ الأحشاء ظامٍ
مشى يتأبّطُ الموتَ الزُّؤاما
تمرّد فجرُ نهضَتهِ عليه
فمزّق عن جوانبها الظلاما
وثوبُ الحسن أحمرُ وهو لمّا
تردّى ألبسَ الحسن التماما