تبكي العلوم أسى لفقد محمد

تبكي العلومُ أسىً لفقدِ محمّد
مَن كان في أفق العلى كالفرقدِ
وَبَكت له أهل العلوم تأسّفاً
بتفجّع وتزفّز وتوجّدِ
لَهفي على حلفِ الفضائل قد قضى
واِغتاله بصروفهِ الزمنُ الردي
هو فارسيّ فارس في فضلهِ
فالعلمُ ينميهِ لأكرم محتدِ
وأبوه قِدماً كان شيخاً عالماً
وشقيقه ورع حليف المسجدِ
وَرِثَ العلوم فنال فيها رتبةً
وَرقى بها شرفاً لأعلى مسندِ
قد كان فذّاً في العلوم وفاضلاً
بينَ الأفاضل فضله لم يجحدِ
لمّا نعى ناعيه أورَثنا الأسى
وغدا عليه العلم يصفق باليدِ
فيحقّ للطلّاب أن ترثي له
فَلَكم له كانت عليهم من ندِ
فيه أعزّي العلمَ فهو خسارة
كبرى ومثل مصابه لم يشهدِ
وبيوم سابعه أعزّي أهلهُ
مِن كلِّ ذي فضل وشهم أمجدِ
ولروحهِ أُهدي التحيّة والثنا
أرجو له الغفران يوم الموعدِ