لَقَدْ مَرَّ شَهْرُ الصَّوْمِ عَنْكَ مُؤَدِّياً
ثَنَاءً كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ الْمُعَطَّرُ
وَمَا أَمْطَرَتْ فِيهِ السَّحَابُ وَإِنَّمَا
بَكَى أَدْمُعاً خَوْفَ النَّوى تَتَحَدَّرُ
وَحَسْبُكَ مِنْ ضَيْفٍ كَرِيمٍ قَرَيْتَهُ
مِنَ البِرِّ أَعْمَالاً إِلَى اللَّهِ تُذْخَرُ
وَذِي لُجَبٍ زَارَ السَّبِيكَةَ فَانْثَنَتْ
بِنِيرَانِ كَرَّاتِ الخُيُولِ تَشَحَّرُ
وَلاَحَتْ لَنَا أَعْلاَمُكَ الحُمْرُ تَنْتَشِي
بِهَا السّمْرُ فِي أَطْوَادِهَا حِينَ تُنْشَرُ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلدَّهْرِ قَبْلَهَا
تَوَرُّدَ خَدٍّ كَانَ بِالحُسْنِ يَقْطُرُ