فلو رأى من مضى ما شدته لهجا
فَلَو رَأى مَن مَضى ما شِدتَهُ لَهَجا
أَولادَ جَفنَةَ بَعدَ المَدحِ حَسّانُ
وَهَل لَهُم غَيرُ أَيّامٍ مُقَدَّمَةٍ
وَكُلُّ حَيٍّ لَهُ حَينٌ وَأَيّانُ
تَقَدَّموكَ بِما لَم يَسبِقوكَ بِهِ
كَما تَقَدَّمَ شَهرُ الصَومِ شَعبانُ
لَم يُلهِكَ العِزُّ عَن أَهلِ الخُمولِ عَلى
أنَّ الغِنى شاغِلٌ وَالعِزَّ فَتّانُ
لَمّا رَأى اللَهُ بُقيانا عَلى ظَمَأٍ
أَغاثَنا بِكَ إنَّ اللَهَ رَحمانُ
أَصلَحتَ بَيني وَبَينَ الدَهرِ بَعدَ وَغىً
شَمطاءَ فَاِصطَلَحَت عَبسٌ وَذُبيانُ
وَصِرتُ في عُدَّةٍ تزرى بِعُدَّتِهِ
وَصارَ حَولي لِلأَقرانِ أَقرانُ
حَتّى اِستَطَلتُ عَلَيهِ في مَهابَتِهِ
كَما اِستَطالَ عَلى النُعمانِ غَسّانُ
لَمّا غَزَت حَرَمي سودُ الحَوادِثُ في
جَيشِ النَجاشي وَالأَيّامُ تَختانُ
كُنتُ اِبنَ ذي يَزَنٍ لَم تَبنِ عُدَّتُهُ
تِلكَ الجُموعُ وَلَم تُحصِنهُ غَمدانُ
قُلِّدتُ مِنكَ يَدَي نَصرٍ وَمَقدِرَةٍ
في بَعضِ نُصرَتِهِ كِسرى وَساسانُ
أُريدُ عَنهُم غَنىً لَو كانَ يُمكِنُني
وَلَيسَ كُلُّ مُرادٍ فيهِ إِمكانُ
كَما تَوَزَّعَ سُفيانٌ فَرَدَّ يَداً
ثُمَّ اِغتَدى نَحوَ بَيتِ المالِ سَفيانُ