لَقَد خابَ مِن غرَّتهُ دُنيا دنِيَّةٌ
وَما هِي وإِن غَرَّت قروناً بِطائِلِ
أَتَتنا عَلى زِيِّ العَروسِ بُثَينَةٌ
وَزينَتُها في مِثلِ تِلكَ الشَمايلِ
فَقُلتُ لَها غُرِّي سِوايِ فَإِنَّني
عَزوفٌ عَنِ الدُنيا وَلَستُ بِجاهِلِ
وَما أَنا وَالدُنيا وَإِنَّ مُحَمَّداً
رَهينٌ بَقَفرٍ بَينَ تِلكَ الجَنادِلِ
وَهَبها أَتَتني بِالكُنوزِ وَدُرِّها
وَأَموالِ قارونٍ وَمُلك القَبائِلِ
أَلَيسَ جَميعاً لِلفناءِ مَصيرُنا
وَيُطلَبُ مِن خُزّانِها بِالطوائِلِ
فَغُرّي سِواي إِنَّني غَيرُ راغِبٍ
لَما فيكِ مِن عَزٍ وَمُلكٍ ونائِلِ
وَقَد قَنِعَت نَفسي بِما قَد رُزِقتُهُ
فَشَأنُكِ يا دُنيا وَأَهلُ الغَوائِلِ
فَإِنّي أَخافُ اللهَ يَومَ لِقائِهِ
وَأَخشى عَذاباً دائِماً غَيرَ زائِلِ