إن التي زعمت فؤادك ملها
إِنَّ الَّتي زَعَمَت فُؤادَكَ مَلَّها
خُلِقَت هَواكَ كَما خُلِقتَ هَوىً لَها
فيكَ الَّذي زَعَمَت بِها وَكِلاكُما
يُبدي لِصاحِبِهِ الصَبابَةَ كُلَّها
وَيَبيتُ بَينَ جَوانِحي حُبٌّ لَها
لَو كانَ تَحتَ فِراشِها لأَقَلَّها
وَلَعَمرُها لَو كانَ حُبُّكَ فَوقَها
يَوماً وَقَد ضَحِيَت إِذاً لأَظَلَّها
وَإِذا وَجَدتُ لَها وَساوِسَ سَلوَةٍ
شَفَعَ الفُؤادُ إِلى الضَميرِ فَسَلَّها
بَيضاءُ باكَرها النَعيمُ فَصاغَها
بِلَباقَةٍ فَأَدَقَّها وَأَجَلَّها
لَمّا عَرَضتُ مُسَلِّماً لِيَ حاجَةٌ
أَرجو مَعونَتَها وَأَخشى ذُلَّها
مَنَعَت تَحِيَّتَها فَقُلتُ لِصاحِبي
ما كانَ أَكثَرَها لَنا وَأَقَلَّها
فَدَنا فَقالَ لَعَلَّها مَعذورَةٌ
مِن أَجلِ رِقبَتِها فَقُلتُ لَعَلَّها