أَصَرَمتَ حَبلَكَ مِن أُمامَه
مِن بَعدِ أَيّامٍ بِرامَه
وَرَمَقتَها فَوَجَدتَها
كَالضَلع لَيسَ لَه اِستقامَه
فَالرّيحُ تَبكي شَجوَها
وَالبَرقُ يَلمعُ في الغَمامَه
لَهفي عَلى الأَمرِ الَّذي
كانَت عَواقبُهُ نَدامَه
تَركي سَعيداً ذا النَدى
وَالبَيتُ تَرفَعُهُ الدَعامَه
لَيثاً إِذا شَهِدَ الوَغى
تَركَ الهَوى وَمَضى أَمامَه
فُتِحَت سَمَرقَندٌ لَهُ
وَبَنى بِعَرصَتِها خيامَه
كانوا صَديقاً قَبلَ ذا
فَأَلَمَّ دَهرٌ ذَو عَرامَه
وَتَبِعتُ عَبدَ بَني عِلا
جٍ تِلكَ أَشراطُ القيامَه
جاءَت بِهِ حَبَشِيَّةٌ
سَكّاءُ تَحسَبُها نَعامَه
مِن نِسوَةٍ سودِ الوُجو
هِ تَرى عَلَيهُنَّ الدَمامَه
وَشَرَيتُ بُرداً لَيتَني
مِن بَعدِ بُردٍ كُنتُ هامَه
هامَةً تَدعو الصَدى
بَينَ المُشَقَّرِ وَاليَمامَه
فَالهَولُ يَركَبُهُ الفَتى
حَذَرَ المَخازي والسَآمَه
وَالعَبدُ يُقرَعُ بَالعَصا
وَالحُرُّ تَكفيهِ المَلامَه