غنّت قيانهم فخلت بلابلا
صدحت وما هاجت لدي بلابلا
وبروا نبال لواحظ ثعلية
لم تتخذ غير القلوب مقاتلا
عرب تحوط قدودهم فتياتهم
فتخالها وهي الرطاب ذوابلا
وتسلّ دون الحي من اجفانهم
بتراً لها عقدوا الجعود حمائلا
من كل مواج الغرار مدعج
لشباه قين الكحل اصبح صاقلا
سود ضفت اهدابها فكأنما
لبست من الهدب الاثيث غلائلا
يحمين امثال الغصون معاطفاً
والمسك طيباً والشمول شمائلا
الحاملات من القسي حواجباً
والواضعات من العقاص سلاسلا
والناطقات حلي انطقة الصبا
والصامتات دمالجاً وخلاخلا
حكت الاهلة حسنهن لو اغتدت
تلك الاهلة في الجمال كواملا
وشأت غصون البان لين قدودها
لورحن من طرف الشباب موائلا
ياعاذريّ وكم دعوت ولا ارى
بهوى الكعاب الرود الاعاذلا
لبرئت من دين الصبا ان لم ادع
انسان عيني في الصبابة سائلا
ميلا لشرقي الكثيب فدونه
الاسراب لحن روامحا ونوابلا
يمرحن في صبب غدت عرصاته
للعاشقين مصارعاً ومجادلا
يعطو وراء قطيعها رشأ له
نصبت يداي من الغرام حبائلا
داجي مشق الطرف الاَّ انَّ في
وجناته لسنا الصباح مخائلا
امليك رهط الريم حسبك كم افي
وتعود في تسويف وعدك ماطلا
قد جار طرفك عابثاً ببني الهوى
عجباً تجور وكان عطفك عادلا
خفَّت بخصرك نشوة غنجية
فغدت روادفك الثقال كواسلا
وزهت شمائلك الحسان كأنما
اعطيت من حسن الفعال شمائلا