دع المكابر مهما قال أو لاما

دع المكابر مهما قال أو لاما
ةانشر من الحق فوق الخلق أعلاما
أظهرت آيات فضل أنت مالئها
وعظا وأحكمتها للقوم إحكاما
كتبت عن فكر حر لا ينكبه
عن الحقيقة شيء كان إيهاما
ذكر عسى تنفع الذكرى لناشئة
بروا لمدحك طول الدهر أقلاما
واكتب عن النيل تاريخاً تدبجه
واذكر ولاة به للشعب ظُلَّاما
قلت الحقيقة لا ترجو بها رتبا
ولا تعدُّ لها الالقاب إنعاما
فان يندرر دعاة طاش ظنهمُ
فعُدَّهم في مجال القول أحلاما
كم سبَّ عن نزق طفل للعبته
أباهٌ والأب يغضي عنه إكراما
قوم تربوا بمهد الظلم من صغر
فالحقُّ يؤلمهم إن قيل إيلاما
لو بالبهائم قيسوا أصبحوا نفرا
أحق منهن إسراجا وإلجاما
يرجو مداك صغار لو نقدرهم
كانت رؤوسهم في النعل أقداما
قلَّ الحياء إذا قارنت بينكمُ
من ذا يقارن بالأصفار أرقاما
ما للذئاب بلا خوف ولا حذر
أضحت تشن على الآساد آجاما
تاللَه ما صنت شعري عن حقيقتهم
ولا رغبت عن التشهير إحجاما
بل قدر مدحة إسماعيل يرهبني
فأمسك القول إجلالاً وإعظاما
أبا عليٍّ وما في مصر من رجل
سواك نرجوه أياماً وأعواما
أنت الخطيب الذي إن قال أفحمهم
يوم النضال وأجثى القوم إن قاما
وإن نطقت بقول كنت أبلغهم
وإن شهرت يراعا كان صمصاما