أقبلت ملتمسا محل قرار

أَقبلت مُلتَمِساً محلّ قَرار
مَتأمِلاً للجار قَبل الدار
فَهَداني المَهدي لِخَير مَحلة
لِأماجد كانوا حماة الجار
أَبناء جَعفر عِندَ ساحة مَجدِهم
مثل النُجوم تَحف بِالأَقمار
يا طالب العلم اِغتَنم مِن علمهم
وُحز الغِنى يا طالب الدِينار
لَو كانَ جار أَبي دَواد حاضِرا
لَرَأى القُصور بِجاره عَن جاري
تَفدى العمارة بِالحويش واظفر ال
عَباس تَفدى في حَبيب الحار
كضم قائل لي لَم تركت جوارنا
وَعرفتنا خدماً مَدى الأَعمار
فَأَجبته إِن الجوار لعصمة
للمرء في الاحضار والأسفار
جار الفَتى عَبد الحسين كَأَنَّهُ
مُتعَلق بِالبَيت ذي الأَستار
كَم قَد حَباني عَنبرا هوَ عَنبر
وبخارة لَيسَت بِذات بخار
فَيمينه البَيضاء يمن لِلوَرى
وَيَساره لِلناس كَنز يَسار
فَإِذا تَكلم مجهرا في بابه
فَاللوح لَم يَحوج إِلى مسمار
وَانظم بأحمد ما استطعت مِن الثَنا
فَمديحه ضَرب مِن الأَذكار
كَم قَد حَباني قيمة لَو قوّمت
لازداد درهمها عَلى القنطار
وَالديك أثكله بخير دجاجة
قَد باتَ يَندبها عَلى الأَوكار
يا لَيتما جبر خلا مِن داره
أَو داره تَخلو من الدِيار
قد كُنت ثالثهم هناك وَلم أَكُن
لاثنين ثان اذهما في الغار
وَلَقَد كَتبت وَفكرتي مَشغولة
عَنكُم بنقل الجصّ وَالأحجار
طابوق داري وَالحجار جَميعه
في استا جابر المعمار