يا قلب عنك دواعي الغي والغزل
يا قَلبُ عَنكَ دَواعي الغيِّ وَالغَزَلِ
وَاركن لنصح نصيحٍ لجّ في عذلي
أَما الهَوى فعلِمنا جلَّ غايته
وَأَنتَ جرّبتَ طعمَ الصاب وَالعَسل
أَفنيتَ عمرك في وَصفٍ وَفي شبهٍ
أَتعبت نفسك بين اليَأس وَالأَمل
وَطالما همت وَاستلهتك غانيةٌ
عَن حكمةِ الحَق بين الغنج وَالكحل
وَطالما بهداة اللهو بتّ عَلى
ضَلالةٍ وَخفي رشدٌ وَكان جلي
وَطالما ملتَ إِذ مال القدود هَوىً
وَكَم سَلَكتَ طَريقاً غَيرَ معتدل
وَكم غِواية عيشٍ بتَّ تَأملُها
ثم انجلت فَكأن الأَمرَ لَم يَطل
كَم لَيلة بتَّها تلهو بها فرحاً
وَاليَوم إن ذكرت تحمرُّ من خجل
أَين الذين بهم قَد رحت مهتتكاً
يهنيك أنّ الهَوى ولَّى مع الأول
وَعنكَ ذكرَ الهَوى من بعدما اتضحت
غاياتُه وَكفاك الجدُّ عن هَزل