مصابك يا مولاي قد أوجب الفكرا
مصابُك يا مَولاي قَد أَوجبَ الفكرا
وَأَنطق بالويلات وَاستتبع الذكرى
فَيا طالما قَد كُنتَ تُرجَى وَتُتَّقى
وَتَمنحُ ذا نَفعاً وَتَمنعُ ذا ضرّا
وَيا طالما سيقت إِلَيك مَواكبٌ
وَحجّت لك الآمال تقتادُها البشرى
وَيا طالما زَيَّنتُ باسمك مدحةً
وَكُنتَ تَرى نَهياً وَكُنتَ تَرى أَمرا
لِيَومك فَلتبكِ المَعالي وَأَهلُها
فَإِنك قَد أَضحكتها بالهَنا دَهرا
لعمري لقد عاينتُ يَومَ انفصاله
جِبالاً سعت فاستتبعت أَدمعاً بَحرا
رَأَيتُ وَما أَدري أَأَظلمَ أُفقُنا
وَإِلا فَما أَبصرت من خسف البَدرا
عزيزٌ على مصرٍ فراقُ عزيزها
وعز على آل الشؤون بكا مصرَ
وَحُقَّ لمثلي أَن يقول أَبا الفدا
حمدناك في الأُولى فلا نذمم الأُخرى