سقيا ليوم في الديار وليلة
سَقياً لِيَوم في الديار وَلَيلةٍ
جاد الزَمان بِها وَلما جادَ ضنْ
مُلئت زجاجتها بما يَروى الظَما
وَخلت قُلوب الناهلين عَن الحَزَنْ
يَسعى المدير بها كَأَنّ جَبينَه
شمسٌ وَقامتُه النقا كُلٌّ حسن
ظَبيٌ كَحيلُ الطَرف من لحظاته
سَيفٌ عَلى أَهل الهَوى شَرعاً يُسنّ
في وَجنتيهِ جَنةٌ نفاحةٌ
فيها بَلابلُنا تهيج عَلى شجن
يَجري هَواه عَلى القُلوب كما جَرى
حكمُ القَضاء عَلى اللَيالي وَالزَمَن
كَم لَيلة بوصاله قضيتُها
أُنساً وَما علم الرَقيب وَلا فطن
قَضيتُها وَأنا كما أمّلتُه
من وصلة وَمنادمي الظَبي الأَغنّ
طوراً أُقبِّلُ وَجنتيهِ وَتارةً
أَدعو البنودَ فتُبدي أَنواعَ الفتن
لِلّه أَيّ صَبابة كانت كَما
نَهوى فضاعَت بَين أَدوار المحن
وَلّت فيا لِلّه هَل من أَوبة
وَلو أَنّ أَيام الحَياة لَها ثَمَن