هات المدامة تنجلي في الأكؤس

هات المدامةَ تنجلي في الأَكؤسِ
وَاغنم زَمانَك يا أَميرَ المجلسِ
وَاستجلها بكراً كَأَنّ سناءَها
من خدِّ ساقيها بنورٍ يَكتسي
قُل هاتها حمراءَ عَيشٍ أَخضرٍ
وَرياضُنا تَزهى بوشيٍ سندسي
لا تَبكِ أَياماً مضت وَصَبابةً
وَلّت وَلا تعتَب عَلى الدَهرِ المسي
إِنّ الزَمان تَجمُّعٌ وَتفرّقٌ
أَوقاتُه تَأتي بِما لَم يَهجس
وَاصرف هُمومَك بالسرور وَخلِّنا
نَرجو وَنأملُ من زَمانٍ مُبئسي
وَنفرّق الأَحزانَ بالصِّرفِ الَّذي
مازالَ يَحمدُه النَديمُ المحتسي
من أَبيضٍ كَالياسمين وَأَحمرٍ
مثلِ الشَقيقِ وَأَصفرٍ كَالنرجس
هذا الَّذي فيهِ سُرورُ الناظري
نَ وَنُزهةُ العاني وَأُنسُ الأَنفُس