ته منيتي في الروضة الغناء

تِه مُنيتي في الرَوضة الغَنّاءِ
وَأَدر بِأَمرِكَ أَكؤسَ الصهباءِ
وَاستجلِ وَجهَ غَديرها فَقَد اِنجَلى
كَجَبينِ ذاتِ سَناً وَذاتِ سَناء
نَقَشت عَلى مَتن الصَباح ظلالَها
سَطراً صفا من لَيلةٍ لَيلاء
فَكأنه إِنسانُ عَينٍ زانَه
أَهدابُهُ لإحاطةِ الأَفياء
متبسمٌ بشقيقهِ متضاحكٌ
بخدودِ وَردٍ زاهرٍ للرائي
متماوجُ الأَعطافِ من مسِّ الصَّبا
متلاعبٌ بخواطرِ الشعراء
صاحي أَدِرها وَالهَواءُ مع الهَوى
بِكَ طيِّبٌ وَمجمِّعُ السرّاء
صاحي أَدر كاساتِها فَلَقَد بَدا
وَجهُ الهيام وَضلّ كلُّ ذكاء
وَعَلى المَغاني بِالأَغاني بهجةٌ
وَمَع الغَواني حلّ جلّ صَفاء
حَمراء مازجها السرورُ فَقلدت
عقدَ الحَبابِ عَلى سُموطِ الماء
فكأنها خدٌّ أَريقَ عَلَيهِ دَمْ
عٌ وَاكتسى للحسنِ ثَوبَ حَياء
رقّت وَرقّ بِها الزَمانُ فَلَن تَرى
إِلا عَقيقاً خفَّ فهوَ هَوائي
بكرٌ تقادم عصرُها في دَنِّها
محجوبةٌ في عالم الإخفاء
حتى إِذا سَمح الزَمانُ بَدَت لَنا
تَروي حَديثَ السادةِ القدماء
بِاللَه هاتِ وَعاطني يا سيدي
وَاشرب وَطِبْ من هذهِ العَذراء
وَاغنم بنا صَفوَ الشَباب وَلا تُضِع
هذا الزَمان بغفلةِ النصحاء
وَاملا لنا يا نورَ عَيني وَاسقِنا
في غفلةِ الواشين والرقباء
وَاجعل لَيالي الأنس وَهيَ قَصيرةٌ
موصولةً بغدائرِ الحسناء
وَالأَمر ما تأمر بهِ يا سيد ال
جلساءِ يا ريحانةَ الندماء