كان الهوى خمر وحسنك كأسه
كانّ الهَوى خَمرٌ وَحسنَك كَأسُهُ
وَيَومَ اللقا الساقي وَقَلبيَ يَشربُ
كَأَنّ المُنى وَالوَصلَ حكمٌ وَحكمةٌ
وَأنَّ الرَجا وَالنَيلَ شرقٌ وَمغرب
كَأَنّ فُؤادي وَالزَمانَ وَودَّه
مكرٌّ عَلى البَيدا تَحاماه رَبرَب
كَأَن عَزائي إِذ تبدّى جَمالُه
شُموسٌ تَجلّت زالَ عَنهنّ غَيهب
كَأَن خضوعي أَمرُ دنياي عِندَه
وَأن اعتناه بالقبول المجرّب
كَأَنّ الوَفا مَعنىً وَقَلبيَ لَفظُه
وَربَّ النُهى فَهمٌ وَدَهري تعجُّب
فَفيمَ أُطيل الشَرحَ في وَصف حالةٍ
وَغايةُ ما فيها عليّ مُغيَّب