أرى منيتي ناء فزاد الهوى عبءا
أَرى منيتي ناء فزاد الهَوى عبءا
وَلَست أَرى قَلبي لهجرانه كُفءا
فَيا هاجِراً أَبكَى الخَليلَ وَإِنَّما
غُروبُ ذُكاء الأُفق قَد أَوجب النوءا
فَيا ظالمي ارفق بِعَينٍ وَمُهجةٍ
فَحَسبي جَوىً إِن لَم أَجد لِلهَوى دَرءا
فَهَذا بِهِ جارَ السهادُ وَلم يَخن
وَذي أَحرقت ظُلماً وَما علمت شيئا
إِذا أَسقمت مَرضى العُيون متيَّماً
فَقَد حجبت عَنهُ السَلامةَ وَالبُرءا
أَرى أن لوّامي عَلَيهِ مِن الهَوى
همُ جَهلوا كُلّاً وَإِن عرفوا جزءا
فَمَن عاذري إِذ جَنةُ الخُلد أُزلفت
وَأَرسلت الطرّاتُ من ظلِّها فَيئا
وَمَن ساكنٌ إِن حرّكت قَدَّه الصَّبا
وَأَلحاظُه بِالسَيف تفجؤنا فجءا