ألا أي بدر غاب تحت الجنادل
وأي فتى غالته أيدي الغوايل
ومن نصبت أيدي المنون حبائلاً
له فأنثني مستوثقاً في الحبائل
هو الباسم العباس أكرم ماجد
نمته إلى العلياء أزكى القبائل
أخو العلم طود الحلم ذو المجدو الحجى
أبو الفضل من عم الورى بالفضائل
فصيح بقسٍ إن تقسه فصاحة
تكن مثل من قد قاس قسا بباقل
وأين إياس من ذكاه وحاتم
أخو الجود من جدواه في يوم نائل
فيا يومه قد كنت أسوأ طالع
علينا برزء فادح الخطب هائل
ويا راحلاً عن شر دار وذاهبا
إلى خير دار أمها خير راحل
سأعول بالويلات بعدك صارخا
عليك صراخ المعولات الثواكل
وأذرف من جفني القريح مدامعاً
تصوب كصوب المعصرات الهواطل
وإن جف دمعي لست أبرح باكياً
عليك بدمع من دم القلب سائل
لو أن الردى مما يدافع بالردى
أذن لدفعنا بعضب وذابل
ولو كان يرضى بالفدا حادث الردى
فدتك بحوباها سراة القبائل
ولكنما صرف الردى أن دهى فما
لراكبِ منجىً منه يوماً وراجل
فكم صرعت أيدي الردى من شمردلٍ
هزبر شديد البأس أشوش باسل
وكم جحفل للحرب ثار قتامه
رماه الردى من بأسه بجحافل
أبا محسن أن الزمان وإن أتى
بداهية دهماء شتى البلابل
فإن أفول النجم ليس بضائرٍ
لمسترشد والبدر ليس بآفل
فديناك يا نعم المفدى بقومنا
ولا زلت في برد العلى خير رافل
ودمت لنا سامي الذرى أبد المدى
ملاذاً وظلاً سرمداً غير زائل
وجدوى لمستجد وملجى لملتجٍ
وغوثاً لملهوفٍ وغيثاً لآمل
ودامت شآبيب الرضاء على ثرى
أبى الفضل تهمي بالضحى والأصائل