كم من سهام فوقت تسديدها
أيدي المنون فأدركت مقصودها
وترى إذا أصمت فؤاداً لم يكن
آسٍ ليأسو طبه مفؤدها
فلكم قصورٌ للقياصرِ شيدت
هدمت برغم مشيدهن مشيدها
ولكم لآساد الشرى من غابةٍ
دهمت فأردت في العرين اسودها
قل لامرء قد فر خوف حمامه
يطوي الفلا أغوارها ونجودها
أين المفر من المنية بعدما
حشدت من الست الجهات حشودها
ولئن ألمت بابن داود فما
هابت سليمان ولا داودها
وأخو يمين في الندى لو لامست
صم الصخور لفجرت جلمودها
يا أيها العلم الذي بعلومه
قد كان في جمع الأنام فريدها
هل تستيطع جحود فضلك حسد
أو غرت بالفضل الغرير كبودها
عميت بصائرها وضلت رشدها
شمس الضحى من يستطيع جحودها
مها حسدت على الفضائل في الورى
فأخو الفضائل لم يزل محسودها
بك يقتدي في النائبات إذ دهت
إذ كنت بين ذوي العلوم عميدها
وسقى سحاب العفو بقعة لجة
كم قد سقت عذب النوال وفودها