لَيلى بكت ما قد شجاها
حتى تقرح مقلتاها
وَبكت سعادتها وأحلا
م الصبا وبكت مناها
وبكت وأبكت بالَّذي
أذرته من دمع سواها
فَلَقَد دَهاها من خطيرا
تِ الكوارث ما دَهاها
قد طالَ عهد شقائها
فَبَكَت فَلَم يَنفَع بكاها
وَلَقَد تأذت فهي شا
كية بأدمعها أذاها
إذ زوجوها من فتى
ما إن رأته وَلا رآها
زفت إليه فلم تجد
شيئاً جميلاً في فتاها
بل كان فظاً في معا
شرة يحقِّرها وجاها
النفس ألفت كربها
والعين قد لقيت قذاها
مضت الشهور فَلَم يزد
في أمره إلا سفاها
ما شاهدت من خلة
فيه موافقة هواها
شكس الطباع يسير في
سبل الحياة بمقتضاها
سمج لئيم النفس لم
تك وصمة إلا أَتاها
ألفته بعد لبانة
في نفسه منها قضاها
يدنو عبوساً ثم يَبْ
عُدُ من كراهته لقاها
وَلَقَد يقيم وَلا كلا
مَ كأَنَّما هو لا يراها
إن الزواج له حقو
ق واجباتٌ ما رَعاها
ماذا تفيد الواجبا
ت أَخا غرور قد عصاها
فكأَنَّما هي سلعة
لقضاء حاجته اشتراها
قَد سامها خسفاً وَأَو
سَعها سباباً وازدَراها
صبرت على أخلاقه
عاماً فَطالَ به شقاها
حَتى براها الهمّ وان
حلَّت لما قاست قواها
طلبت إليه أَن يطل
لقها فَلَم يسعف مناها
ضرعت فَلَم يرأف بها
وَبَكَت فَلَم يرحم بكاها
تَرجو مروءته وَهَل
يأتي المروءَة من أَباها
بل ظل يهضمها وظل
لت منه شاكية شجاها
لم تدر في أَي المسا
لك إن مشت تَلقى هداها
أَتَموت أَم تعنو لأح
كامٍ عليها قد قَضاها
وإِذا أَتَت صبراً فَما
ذا بعد ذلك منتهاها
ثُمَّ ارتأت أن المنو
ن إذا به لاذَت حماها
فَتَجَرَّعت سمّاً وَما
تت في غضيرٍ من صباها