أدير بروض الشعر يا قوم أبصاري
أدير بروض الشعر يا قوم أبصاري
فأنظر أشواكاً بجانب أزهارِ
وما الشعر يخشى في العراق معارضاً
ولكنما أنصاره غير أنصار
وليس على ليل قد اسودَّ فحمه
ملام ولكنَّ الملام على الساري
وَللشعر إما قيل بالحق قيمة
وإن كانَ في بغداد لَيسَ له شاري
إذا لم يبث الشعر إحساس أهله
فَلَيسَ خليقاً أَن يفوز بإكبار
وأحسن شعر ما يتم انطباقه
على الأمر أو يبدي الخيال بمقدار
وأحسن منه حكمة عربية
تدور على الأَفواه كالمثل الجاري
ويكدر ماء الشعر بعد صفائه
ويصفو لمن يُعْنَى به بعد أكدار
سيأتي زَمان فيه للشعر دولة
فتخبر فيه القوم من أنا آثاري
اذا أَنا لم أَتبع شعوراً يجيش بي
فكيف إذا حاولتُ أنظم أَشعاري
أَقول لمن يزري على الشاعر الَّذي
له الحق جماً أن يكون هو الزاري
تريد مَع التقليد في الشعر جدة
وما زند أصحاب التقاليد بالواري
أراك بإيعاز الجهالة ساعياً
لتحويل ماء عن مجاريه موار
وكم تدعي بالشعر علما ونقده
وأَنتَ عن العلم الَّذي تدعي عاري
تريد بظفر منك تمزيق جلده
فهل لك عند الشعر ويحك من ثار
لعلك لا تدري بانك واقف
بليل وقد أَدجى على جرف هاري
أرى الناس في الآداب فوضى فما بهم
جريءٌ يعز الحق منها بإظهار
وإني دريت الحال ثم ذممته
فهل أَنتَ يا من جاء يحمده داري
إذا كان شعري لا يلاقي حفاوة
فَلَيسَ على شعري هنالك من عار
بل العار كل العار يلحق معشراً
أبوا لفساد الذوق أنساً بأفكاري