يا شعر إِنَّك أَنت صوت ضميري
يبديك حزني تارة وَسروري
يا شعر أَنت بكاي يوم كآبتي
وَتبسمي يا شعر يوم حبوري
يا شعر أنت ممثل قلبي الَّذي
هو في الحَياة محركي ومديري
أَنا أَنت يا شعري وأَنت أَنا فمن
يقرأك يقرأ سيرتي وشعوري
ما أَنت إلّا صيحة أرسلتها
في اللَيل عند تكاثف الديجور
قد كنت حيناً في خفائك خافياً
حتى ظهرت فكان فيك ظهوري
يا شعر أنت إذا وصفتك موجزاً
شكوى الكظيم ونفثة المصدور
مالي أراك على الإجادة في الَّذي
توحيه منسياً من الجمهور
هَل أَنتَ في بلد أضاعك أهله
أَم أَنت بالإقبال غير جدير
أَحمامة غنت بجانب دجلة
لم يبق مستمع إليك فطيري
يا شعر إني سوف أدثر في الثرى
ميتاً وأَنت تعيش بعد دثوري
ولسوف تقرأك العيون مجلة
وتلذك الأسماع بعد عصور
يجد الغراب على صموت عاذراً
أَما الهزار فَلَيسَ بالمعذور
في الصبح زار العَندليب شقيقه
أفديكما من زائر ومزور
يا عندليب الروض ألقِ من الربى
بعضَ القصيد كشاعر مشهور
غرد هنالك ثم غرد ههنا
من أَجل ناس أَنصتوا وطيور