قم من ضريحك يا مأمون واشك الى

قم من ضريحك يا مأمون واشك الى
أبيك حامي ذمار الشعر هارون
وقل عنادل بغداد قد اكتأبت
على المعالي فماتَت في البساتين
إلا شقيَّين هذا طار مرتحلاً
وَذا أقام طَريداً للشواهين
له ببغداد عشّ لا يفارقه
بناه في دوحها بين الأفانين
وقد يغرد في الوادي على وجل
مرفرفاً فوق أوراق الرياحين
ولا يحوم إذا ما طارَ منتجعاً
إلا على نرجس غضّ ونسرين
إن الطيور إذا أوديت من أسف
تَبكي على شاعر فذ فترثيني
وقد تطير إلى قبري مغردة
كأن تغريدها شعر لتأبيني