النقد للأدب القديم
النَقد للأدب القَديمِ
كالنار تعلق بالهشيمِ
يودي بما يَلقاه من
غث هنالك أَو سَقيم
ينحى عَلى ما كانَ مس
طورا لأصحاب الرَقيم
أَو كانَ من قدم به
أَبلى من العظم الرَميم
أَما الجَديد فَما لَه
خوف من النقد السَليم
النَقد صقلٌ للنهى
وَالنقد شحذ للفهوم
وَالنقد يهدي نوره
من سار في اللَيل البَهيم
الحمد للنقد الكَري
مِ وَلَيسَ للنقد اللئيم
ما أَحسن النقد الَّذي
يَخلو من الحقد الذَميم
النقد يكبر بالدلا
ئل لا بقاذعة الشتوم
النقد يَقوى إن بنا
ه الناقدون عَلى العلوم
وَالنقد يَضعف إِن بَنو
ه عَلى المظنة وَالرجوم
النقد فن يطمئن
نُ إليه ذو الأدب العَميم
ما إِن يجيد النقد عَن
صدق به غير الحَكيم
وَلَقَد يمر عَلى الصَحي
فة فاحصاً مر النسيم
يأَتي الرياض فيَكتَفي
من كل زهر بالشَميم
يطري الصواب منبهاً
منها عَلى الخطأ الوَخيم
وَلَقَد يسر بما يرى
في الروض من وجه وَسيم
فيقيم فيه حيث لَم
يك قبل ذلك بالمُقيم
يَحنو عَلى نُوّاره
كالمُرضِعات عَلى الفَطيم