روض وَبستانُ
ورد وَريحانُ
بلابل تَشجو
منهنَّ أَلحانُ
تَمشي زرافات
حور وولدانُ
الكل مرتاح
الكل جذلانُ
الناس في رغد
إِلّا أَنا وَحدي
تَزداد آلامي
عاماً عَلى عامِ
أَهَكَذا أَشقى
في كُلِّ أَيامي
فأَينَ آمالي
وأَينَ أَحلامي
إِذا دَنا حَتفي
تَزول أَسقامي
فَلَيسَ لي شيء
سوى الردى يجدى
لِلقَوم أَحقادُ
عليّ تَزدادُ
كَم كال لي سباً
في الصحف أَضداد
كأَنَّ قومي عَن
نَهج الهدى حادوا
إني وإن جارَت
عليَّ بَغداد
أهدي لها حبي
هَذا الَّذي عندي
بِنايَتي اِنهارَت
تِجارَتي بارَت
سَعادتي وَلَّت
تَعاسَتي زارَت
جسارتي قلت
جلادتي خارَت
عصفورَتي أَودت
حَمامَتي طارَت
لَقَد أَتى نحسي
وَقَد مَضى سعدي
ما كنت في الماضي
أَشقى بأمراض
أَبلى بإخفاق
أَمنى بإنفاض
بل كنت في عهد
لِلعَيش فضفاض
أَفديه من عهد
عنه أَنا راضي
يا حبذا الذكرى
لذلك العهد