بغداد ليست كما قد كنت تعرفها
بَغداد لَيسَت كَما قد كنت تعرفها
فيما اِنقضى عهده من سابق العصرِ
لَم يغضب الشعب من خسفٍ يسام به
كأَنَّما الشعب قوم لَيسَ من مضر
وَالحر كالعبد قد ماتَت حماسته
وَالصادق القول مثل الكاذب الأشر
عرِّج بِبَغداد تعرف مثل معرفتي
فَما عيان امرئٍ للشيء كالخبر
قد أَحرَجوني بما جاؤوه من سفه
فأَخرجونيَ من أَرضي عَلى كبري
العَيش للحر في بَغداد معتكر
وَلَيسَ في غير بغداد بمعتكر
في لَيل بغداد من فقد الأمان به
لا يَستَطيع امرؤ يَمشي بلا خفر
وَكم هنالك نذلاً في صحيفته
يسبني بلسان بارز قذر
إن قد وزرت بإعلاني مساوئهم
فَلَيسَ يسلم إنسان من الوزر