أَفي أَول الأيام مسكنك القَصرُ
وَفي آخر الأيام منزلك القبرُ
عداك البلى يا من مَشى يطلب البلى
وَحيا محياك الوضاءة وَالبشر
يَقولون صبراً يا جَميل عَلى الَّذي
دهاكَ وَما لا أَستَطيع هُوَ الصبر
ذممت نهاري بعد صحبي وَلَيلَتي
فَلا أوجهٌ غرٌّ وَلا أَنجمٌ زهر
وَلا خير في لَيل توارَت نجومه
وَلا في نهار ما به أَوجه غر
لَقَد كانَ وجه الورد عند اِنفتاحه
جَميلاً كَما نَهوى وَطابَ له النشر
قد افترّ ثغر الروض يبسم للحيا
إذا ما بكى وَالأقحوان هُوَ الثغر
فَيا لَيتَني قد كنت أَعرف جيداً
بأي مَكان بعدهم ينبت الزهر
وَما أنضر العشب الَّذي كان نابتاً
بروضته لَو كانَ يعهده القطر