ألممت بالمستنصرية زائراً
أطلالها وَالجامِعاتُ تزارُ
دارٌ لعمري كانَ فيها مرة
أهل وأخرى ما بها ديّار
ما إن تُبالي الدار بعد خرابها
وَقفوا عليها ساعة أَو ساروا
ساءلتها مستعلماً عَن أَهلها
فوددت لَو تتكلم الأحجار
إن الحمى من بعدهم لا لَيله
ليل وَلا سمَّاره سُمَّار
أَخذ الفَتى لما تذكر عهده
يَبكي فتقرأ دمعه الأنظار
في الروض من بعد الخَريف وَبرده
ذبلت عَلى أفنانها الأزهار
يا حقُّ قد دَفَنوك حيّاً في الثرى
يوم القضاء فعادَني اِستعبار
وأَمضنى من بعد دفنك أَنَّني
ما زرتُ قبرك وَالحَبيب يزار