ورب حسناء تَمشي وَهيَ باكيةٌ
لَها دموع عَلى الخدين تنسجمُ
دموعها عَن أَساها الجم معربة
كأَنَّها فوق ذاوي خدها كلم
قرأت منها سطوراً تلك تنبئني
أن الرجال لها من غلظة ظلموا
حسناء لا تَجزَعي من غمة ثقلت
فَلَيسَ من حالة إلا ستنصرم
يأتي الشباب وَيأتي بعده زمن
هُوَ الكهول وَيأتي بعده الهرم
وَبعد ذلك موت يَستَريح به
من الحَياة الَّذي قد مضه الألم
وانه منهل لا جفّ مورده
للشاربين عليه الناس تزدحم
كانَ الشَباب سلاحاً لي أَصولُ به
عَلى الَّذين استخفوا بي وأحتكم
وَاليَوم إِذ نالَت الأيام من جلدي
أَودُّ لَو جاءَني موتٌ فيخترم